إسماعيل بن القاسم القالي

200

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

يقتسر الأقران بالتّقمّم * قسر عزيز بالأكال ملذم والأكال : ما أكل . [ 616 ] وقال أوس بن حجر « 1 » : [ الطويل ] فما زال حتّى نالها وهو معصم * على موطن لو زلّ عنها تفصّلا [ 617 ] [ أسوأ ما في الكريم وخير ما في اللئيم ] : قال أبو علي : حدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن العتبي ؛ قال : سمعت أعرابيّا يقول : أسوأ ما في الكريم أن يكفّ عنك خيره ، وخير ما في اللئيم أن يكفّ عنك شرّه . [ 618 ] [ رسالة رجل إلى أخ له يسأله ] : وحدثنا أبو عثمان الأشنانداني ، عن الأخفش سعيد بن مسعدة ؛ قال : كتب رجل من أهل البصرة إلى أخ له : أما بعد ، فإنه يسهّل عليّ طلب الحاجة أمران فيك ، وأمران لي ، وأمر من قبل اللّه ، وبه تمامها ، فأما اللذان فيك : فاجتهادك في النّجح ومبالغتك في الاعتذار ، وأما اللذان لي : فإني لا أضيّق عليك بعذري ، ولا أصون عنك شكري ، وأما الذي من قبل اللّه - جل وعزّ - : فإيماني بأن كلّ مقدور كائن ، والسلام . [ 619 ] [ الكرم ، وبيع اللّبن ] : وحدثنا أبو بكر قال : حدثنا أبو عثمان ، عن التوّزي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : مرّ رجل من أهل الشام بامرأة من كلب فقال : هل من لبن يباع ؟ فقالت : إنك للئيم أو حديث عهد بقوم لئام ، هل يبيع الرّسل كريم أو يمنعه إلا لئيم ! إنا لندع الكوم لأضيافنا تكوس ، إذا عكف الزمان الضّروس ، ونغلي اللحم غريضا ، ونهينه نضيجا . قال أبو علي : الرّسل : اللّبن . [ 620 ] وأنشدنا أبو بكر « 2 » : [ الطويل ] فتى لا يعدّ الرّسل يقضي مذمّة * إذا نزل الأضياف أو ينحر الجزرا وكذلك أيضا الرّسل في المشي بكسر الراء : وهو الهيّن الرّفيق ، قال صخر الغيّ : [ الرجز ] لو أنّ حولي من تميم « 3 » رجلا * لمنعوني نجدة أو رسلا يقول : لمنعوني بأمر شديد أو بأمر هين ، والرّسل بفتح الراء والسين : الإبل .

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 55 ] . ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 56 ] . ( 3 ) في « اللسان » مادة « رسل » : قريم . ط